العقار المشاع في سلطنة عُمان | 9 قواعد للقسمة والتصرف وحماية حقوق الشركاء
تاريخ آخر مراجعة قانونية: 20 يوليو 2026م
العقار المشاع في سلطنة عُمان هو عقار يملكه شخصان أو أكثر بحصص معنوية غير مفرزة، بحيث يملك كل شريك نسبة في كامل العقار، وليس غرفة أو طابقًا أو جزءًا محددًا منه، إلا بعد إجراء قسمة صحيحة وتسجيلها. ويحق للشريك من حيث الأصل الانتفاع بحصته والتصرف فيها، لكن بما لا يعتدي على حقوق بقية الشركاء، كما يستطيع طلب القسمة القضائية إذا تعذر الاتفاق، ما لم يكن العقار بطبيعته أو بالغرض المخصص له واجب البقاء على الشيوع.
عمليًا، لا ينتهي النزاع بمجرد توقيع ورقة بين الشركاء؛ إذ يجب فحص سند الملكية، والحصص، والرهون، وحقوق الورثة أو القُصّر، وإمكان تقسيم العقار تخطيطيًا، ثم توثيق القسمة أو تسجيل الحكم النهائي لدى أمانة السجل العقاري. وقد يؤدي تعذر القسمة العينية أو ترتب ضرر أو نقص كبير في القيمة إلى الانتقال نحو البيع أو غيره من الحلول التي يحددها القانون والمحكمة بحسب الوقائع.
الإجابة المباشرة عن العقار المشاع
القاعدة الأساسية: كل شريك يملك حصة شائعة في كامل العقار، ويجوز له طلب إنهاء الشيوع بالقسمة الرضائية أو القضائية عند توافر شروطها.
متى تطبق القسمة؟ تطبق عندما يكون العقار قابلًا للقسمة دون فوات المنفعة المقصودة منه أو إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمته، مع مراعاة القيود التخطيطية والحقوق المسجلة.
أهم تنبيه: تخصيص كل شريك لنفسه جزءًا ماديًا من الأرض أو البناء لا يجعله مالكًا مستقلًا لذلك الجزء ما لم تتم القسمة قانونًا ويصدر التسجيل أو سند الملكية المناسب.
إعداد ومراجعة المحتوى القانوني
الاسم: المحامي عيسى النظيري.
الصفة: محامٍ ومستشار قانوني في سلطنة عُمان.
المكتب: مكتب المحامي عيسى النظيري.
المدينة: مسقط.
نطاق العمل: سلطنة عُمان.
الهاتف وواتساب: 00968 94555042.
طبيعة المحتوى: محتوى قانوني توعوي عام يشرح المبادئ الأساسية المرتبطة بالعقار المشاع، ولا يمثل استشارة قانونية مخصصة أو ضمانًا لنتيجة معينة؛ إذ تختلف كل قضية بحسب سند الملكية، والحصص، والوقائع، والمستندات، والقيود المسجلة، وحالة العقار التخطيطية.
أُعد المحتوى وفق منهجية تقتضي التحقق من المصادر القانونية الرسمية، وتجنب الجزم بنتيجة النزاع قبل دراسة ملفه.
ما معنى العقار المشاع في القانون العُماني؟
تنشأ الملكية الشائعة عندما يتملك شخصان أو أكثر مالًا دون أن تفرز حصة كل واحد منهم ماديًا. فإذا كان شخصان يملكان أرضًا بنسبة النصف لكل منهما، فإن كل واحد لا يملك النصف الشرقي أو الغربي تلقائيًا، بل يملك نصفًا شائعًا في كل ذرة من العقار إلى أن تتم القسمة.
وقد قررت المادة 808 من قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 29/2013 أن من يتملك شيئًا مع غيره دون إفراز الحصص يكون شريكًا على الشيوع، وتفترض المساواة بين الحصص عند عدم قيام دليل على خلاف ذلك، مع مراعاة الأنصبة الإرثية لكل وارث. وينظم القانون أحكام التصرف والإدارة والحفظ والقسمة والمهايأة ضمن المواد 808 إلى 839. ويمكن الرجوع إلى النص الرسمي المنشور لدى وزارة العدل والشؤون القانونية.
أمثلة عملية على الملكية الشائعة
- أرض انتقلت إلى عدة ورثة وظلت مسجلة بأسمائهم دون فرز نصيب كل وارث.
- منزل اشتراه شقيقان أو زوجان أو شركاء استثمار بنسبة محددة لكل منهم.
- مزرعة يملكها عدة أشخاص ويستعمل كل منهم جزءًا منها باتفاق غير مسجل.
- عقار اشترك عدة أشخاص في بنائه أو شرائه دون إصدار سند مستقل لكل وحدة.
- حصة اشتراها شخص من أحد الملاك في عقار ما زال مسجلًا على الشيوع.
تنبيه: يجب التمييز بين العقار المشاع وبين الأجزاء المشتركة في المباني المقسمة إلى شقق أو طبقات. فالممرات والأساسات والمصاعد والأسطح والمرافق المشتركة قد تكون بطبيعتها غير قابلة للقسمة أو التصرف فيها منفصلة عن الوحدة العقارية.
ما الفرق بين الحصة الشائعة والجزء المفرز؟
| العنصر | الحصة الشائعة | الجزء المفرز |
|---|---|---|
| طبيعة الملكية | نسبة معنوية في كامل العقار. | قطعة أو وحدة محددة بحدود ومساحة مستقلة. |
| سند الملكية | يبين نسبة المالك ضمن العقار المشترك. | يصدر للعقار أو الوحدة المفرزة بعد استكمال التسجيل. |
| الاستعمال | يجب ألا يمنع بقية الشركاء من حقوقهم. | يمارسه المالك في حدود ملكيته والقيود النظامية. |
| البيع | ينصب على الحصة الشائعة، لا على جزء مادي غير مملوك بصورة مستقلة. | ينصب على العقار أو الوحدة المحددة والمسجلة. |
| إنهاء العلاقة | يحتاج إلى قسمة أو بيع أو اتفاق آخر ينهي الشيوع. | لا توجد حالة شيوع في ذات الوحدة إلا إذا تعدد ملاكها مجددًا. |
تظهر أهمية هذا الفرق عند بيع شريك لما يسميه «جهة العقار» أو «الطابق الذي يستخدمه». فإذا لم يكن هذا الجزء مفرزًا ومسجلًا، فإن التصرف قد يبقى متعلقًا بحصة شائعة، وقد ينتقل حق المشتري عند القسمة إلى الجزء الذي آل إلى البائع، لا بالضرورة إلى الجزء الذي شاهده أو اعتقد أنه اشتراه. ولذلك يجب أن يطابق عقد البيع حقيقة الملكية الثابتة في سند العقار.
حقوق الشريك في العقار المشاع
لا يعني الشيوع أن الشريك محروم من التصرف أو الانتفاع، لكنه يمارس حقوقه ضمن حدود تمنع الإضرار بحقوق الآخرين. ويمكن تلخيص أهم الحقوق فيما يأتي:
| حق الشريك | نطاقه القانوني | أهم قيد عملي |
|---|---|---|
| الانتفاع | يجوز الانتفاع بالعقار بما يتناسب مع الحصة وطبيعة المال. | عدم الاستئثار بالعقار أو تعطيل انتفاع بقية الشركاء. |
| التصرف في الحصة | يجوز من حيث الأصل بيع الحصة الشائعة أو هبتها أو ترتيب حق عليها. | مراعاة القيود القانونية والتسجيل وعدم الإضرار بالشركاء. |
| المشاركة في الإدارة | للشريك الاشتراك في اتخاذ قرارات الإدارة المعتادة وغير المعتادة. | تختلف الأغلبية المطلوبة بحسب نوع القرار وقيمة الحصص. |
| حفظ العقار | يجوز اتخاذ ما يلزم للمحافظة على المال المشترك ولو دون موافقة مسبقة عند الضرورة. | إثبات ضرورة الإنفاق ومعقوليته وصلته بالحفظ. |
| طلب الحساب | يجوز المطالبة ببيان الإيرادات والمصروفات عند انفراد شريك بالإدارة أو تحصيل العائد. | تقديم ما يثبت الإيرادات والمبالغ المقبوضة والمصروفات. |
| طلب القسمة | يجوز طلب القسمة الرضائية أو القضائية وفق الشروط. | ألا يوجد مانع قانوني أو طبيعة تفرض بقاء المال على الشيوع. |
كيف تدار الملكية الشائعة؟
الأصل أن إدارة العقار المشاع حق لجميع الشركاء ما لم يتفقوا على تنظيم مختلف. وإذا انفرد أحدهم بالإدارة ولم يعترض الباقون، فقد يعد وكيلًا عنهم ضمن حدود الإدارة التي باشرها، لكن السكوت لا يمنحه ملكية مستقلة للعقار ولا يبيح له تغيير طبيعته أو الاستحواذ على عوائده.
أعمال الإدارة المعتادة
تشمل الإدارة المعتادة عادة الأعمال التي تحافظ على الاستعمال الطبيعي للعقار، مثل التأجير المعتاد، والصيانة الدورية، وتحصيل الأجرة، ومتابعة الخدمات، بشرط مراعاة طبيعة العقار والاتفاقات القائمة. ويجيز القانون لأغلبية الشركاء، محسوبة على أساس قيمة الحصص لا عدد الأشخاص، القيام بأعمال الإدارة المعتادة وتعيين مدير ووضع نظام للإدارة.
فإذا كان أحد الشركاء يملك 60% وشريكان آخران يملكان 20% لكل منهما، فإن معيار الأغلبية يرتبط بقيمة الأنصبة. وإذا تعذر تكوين الأغلبية، يجوز للمحكمة بناء على طلب أي شريك اتخاذ التدابير التي تقتضيها الضرورة أو المصلحة، وقد تعين من يدير المال الشائع.
التغييرات الأساسية في العقار
أما القرارات التي تتجاوز الإدارة المعتادة، مثل تغيير الغرض الأساسي للعقار أو إجراء تعديل جوهري لتحسين الانتفاع به، فقد أجازتها المادة 814 للشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع المال الشائع على الأقل، بشرط إبلاغ بقية الشركاء. ويملك الشريك المخالف حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من تاريخ التبليغ، وللمحكمة تقدير التدابير المناسبة أو الضمانات اللازمة بحسب الضرر المحتمل.
هل يجوز لشريك أن يسكن العقار كله أو يؤجره منفردًا؟
لا تتحول الحيازة الفعلية للعقار إلى ملكية مستقلة لمجرد أن شريكًا يسكنه أو يديره منذ سنوات. فإذا استعمل أحد الشركاء كامل المنزل ومنع الآخرين من الدخول أو الانتفاع، فقد ينشأ نزاع حول الاستعمال والمقابل المالي والأضرار، ويتوقف الحكم فيه على الاتفاقات، وطبيعة الإشغال، وما إذا كان باقي الشركاء قد وافقوا أو اعترضوا، وتاريخ المطالبة، والمستندات المتاحة.
وبالمثل، لا ينبغي لشريك أن يبرم عقدًا طويل الأجل أو يتصرف في العقار كله كما لو كان مالكه الوحيد دون سند من بقية الشركاء أو من أغلبية صحيحة أو وكالة صريحة. ويستحسن أن يتضمن اتفاق الإدارة:
- اسم الشريك أو المدير المكلف بإدارة العقار.
- حدود صلاحية التأجير والصيانة واستلام الأجرة.
- الحساب البنكي أو وسيلة تحصيل العائد.
- طريقة توزيع صافي الدخل بعد خصم النفقات المثبتة.
- مدة الإدارة وكيفية إنهائها.
- آلية الموافقة على الإصلاحات الكبيرة.
- التزام المدير بتقديم حساب ومستندات دورية.
من يتحمل صيانة العقار المشاع والمصروفات؟
يتحمل الشركاء نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب والتكاليف الناتجة عنه كل بنسبة حصته، ما لم يوجد اتفاق أو نص خاص يقرر خلاف ذلك. ومع ذلك، لا يكفي أن ينفق أحدهم مبلغًا ثم يطالب الآخرين به دون بيان؛ بل يجب التمييز بين:
- نفقة ضرورية: مثل معالجة انهيار أو تسرب خطير يهدد العقار.
- نفقة صيانة معتادة: مثل الإصلاحات الدورية اللازمة للاستعمال.
- تحسين اختياري: مثل إضافة تجهيزات فاخرة لم يوافق عليها الشركاء.
- تغيير جوهري: مثل تحويل المنزل إلى نشاط مختلف أو بناء وحدات إضافية.
كلما كانت النفقة عاجلة وضرورية لحفظ العقار، كان موقف المنفق أقوى من حيث المبدأ، خصوصًا إذا أخطر الشركاء واحتفظ بالفواتير والتقارير والصور. أما التحسينات الاختيارية فقد تخضع لتقدير مختلف بحسب الموافقة والمنفعة والضرر.
بيع الحصة في العقار المشاع
يجوز للشريك من حيث الأصل أن يتصرف في حصته الشائعة، لكن يجب أن يذكر العقد أن المبيع حصة شائعة محددة النسبة، لا جزءًا مفرزًا غير مسجل. كما يجب مراعاة القيد الوارد في المادة 810 من قانون المعاملات المدنية، والحقوق المسجلة، والرهن، والمنع من التصرف، وأي قيود خاصة بنوع العقار أو جنسية المتصرف إليه.
مخاطر شراء حصة شائعة
من يشتري حصة شائعة يدخل شريكًا مع بقية الملاك، ولا يضمن أن يحصل لاحقًا على الجزء الذي كان يستعمله البائع. لذلك يحتاج المشتري قبل التعاقد إلى التحقق من:
- سند الملكية ونسبة البائع الدقيقة.
- عدد الشركاء وأهليتهم وعناوينهم.
- وجود رهن أو حجز أو دعوى أو منع تصرف.
- وجود عقد مهايأة أو إدارة أو إيجار.
- مدى قابلية العقار للقسمة التخطيطية والفنية.
- وجود نزاعات إرث أو ديون على التركة.
- القيمة الفعلية للحصة عند بيعها منفردة مقارنة بقيمة العقار كاملًا.
حق الشفعة عند بيع الحصة
يقرر قانون المعاملات المدنية حق الشفعة للشريك في نفس المبيع، مع مراعاة شروطها وموانعها وإجراءاتها. ومن المسائل شديدة الأهمية أن دعوى الشفعة يجب رفعها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ العلم بتمام البيع، ما لم يوجد عذر تقبله المحكمة، كما لا تجوز الشفعة في حالات محددة، ومنها البيع بالمزاد العلني وفق القانون.
وينص قانون السجل العقاري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/2026 على التأشير بصحيفة الدعوى المقدمة للأخذ بالشفعة، ثم تسجيل الحق بناء على حكم قضائي نهائي. لذلك لا ينبغي الاكتفاء باعتراض شفهي أو رسالة غير رسمية إذا كان صاحب الحق يريد اتخاذ إجراء قانوني؛ لأن المدد والإجراءات قد تؤثر مباشرة في قبول المطالبة.
طرق إنهاء الشيوع في العقار
| الطريقة | متى تناسب؟ | النتيجة المحتملة |
|---|---|---|
| القسمة الرضائية | عند اتفاق جميع الشركاء وتوافر الأهلية وإمكان القسمة. | إفراز حصص مستقلة وتسجيلها بعد استكمال الاشتراطات. |
| القسمة القضائية | عند رفض شريك أو غيابه أو النزاع حول طريقة القسمة. | قسمة عينية، أو تقرير حل آخر بحسب قابلية العقار والضرر. |
| بيع الحصة لشريك | عندما يرغب شريك في الخروج ويستطيع الآخر شراء حصته. | انخفاض عدد الشركاء أو اجتماع الملكية في شخص واحد. |
| بيع العقار وتوزيع الثمن | عندما يتعذر تقسيمه عينيًا دون ضرر أو نقص كبير في القيمة. | انتهاء الشيوع وتوزيع صافي المقابل بحسب الحصص والحقوق. |
| المهايأة | عندما يرغب الشركاء في تنظيم الانتفاع دون إنهاء الملكية المشتركة. | تقسيم منفعة العقار زمانيًا أو مكانيًا مع بقاء الشيوع. |
القسمة الرضائية للعقار المشاع
القسمة الرضائية هي الحل الأقل خصومة عندما يستطيع الشركاء الاتفاق على كيفية توزيع العقار أو تسوية الفروق المالية بينهم. لكنها لا تقتصر على كتابة اتفاق عائلي؛ بل يجب أن تكون قابلة للتنفيذ والتسجيل، وأن تراعي الأهلية والحقوق العينية والاشتراطات التخطيطية.
7 خطوات عملية للقسمة الرضائية
- استخراج سند الملكية والبيانات العقارية: للتأكد من أسماء الملاك والحصص والرهن والتأشيرات.
- تحديد سبب الشيوع: شراء، إرث، هبة، مبادلة أو غير ذلك؛ لأن بعض الحالات تتطلب مستندات إضافية.
- حصر الحقوق والالتزامات: بما فيها الإيجارات والديون والرهون وحقوق الانتفاع والارتفاق.
- إعداد تصور هندسي: يبين إمكان الإفراز والمساحات والطرق والمداخل والخدمات.
- تقييم العقار والأجزاء المقترحة: لمعالجة تفاوت القيم، لا الاكتفاء بتساوي المساحات.
- صياغة اتفاق واضح: يحدد ما سيؤول إلى كل شريك، والمبالغ المعدلة، والنفقات، وموعد التسليم.
- التوثيق والتسجيل: تقديم إقرار القسمة والمخططات والموافقات لدى الجهة المختصة وإصدار السندات الجديدة.
وتوضح بوابة الخدمات الحكومية أن خدمة تسجيل إقرار قسمة العقار تتيح تسجيل القسمة بناء على إقرار معتمد من المحكمة أو اتفاق بين الأطراف. كما يشترط قانون السجل العقاري أن تكون وكالة التصرف في القسمة محددة وصريحة إذا ناب وكيل عن أحد الشركاء.
حالة تتطلب عناية خاصة: لا يجوز التعامل مع وجود قاصر أو ناقص أهلية أو غائب كما لو كان شريكًا بالغًا حاضرًا. يجب فحص الولاية أو الوصاية أو القوامة والحصول على الإذن أو القرار المطلوب بحسب نوع التصرف ومصلحة من يمثله.
القسمة القضائية للعقار المشاع
يجوز للشريك الذي يريد الخروج من الشيوع، ولم يتفق مع الآخرين، أن يطلب القسمة القضائية مع مراعاة القوانين الخاصة. ولا يشترط موافقة جميع الشركاء لرفع الدعوى؛ إذ تتم القسمة القضائية بناء على طلب أحد أصحاب الحصص، ويمكن السير فيها رغم امتناع شريك أو تغيبه بعد إعلانه وفق الإجراءات القانونية.
ويكون الاختصاص المحلي في الدعاوى العينية العقارية للمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، وفق المادة 45 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية. أما إذا كان النزاع مرتبطًا بتركة أو بقاصر أو بموضوع آخر، فقد تتداخل قواعد وإجراءات إضافية، ولذلك يجب تكييف الطلبات قبل قيد الدعوى. ويمكن مراجعة النص الرسمي لقانون الإجراءات لدى وزارة العدل والشؤون القانونية.
ماذا تفحص المحكمة في دعوى القسمة؟
- ثبوت ملكية أطراف الدعوى وحصة كل منهم.
- إدخال جميع الشركاء وأصحاب الحقوق الواجب اختصامهم.
- قابلية العقار للقسمة من الناحية الفنية والقانونية.
- تأثير القسمة على الغرض المقصود من العقار.
- ما إذا كانت القسمة تسبب ضررًا أو نقصًا كبيرًا في القيمة.
- وجود رهن أو حجز أو حقوق دائنين أو حقوق انتفاع.
- حالة البناء والمداخل والخدمات والارتفاقات.
- قيمة العقار والحصص والأجزاء المقترحة.
وغالبًا ما تكون الخبرة الهندسية أو العقارية مهمة في النزاع؛ لأن السؤال ليس حسابيًا فقط. فقد تكون الأرض كبيرة، لكنها لا تقبل الإفراز إلى قطع مستقلة بسبب عرض الطريق أو الاستعمال أو الحد الأدنى للمساحة أو وجود مبنى في موقع يجعل القسمة ضارة.
هل توجد مشكلة في سند الملكية أو حصص الشركاء؟
قبل اختيار دعوى القسمة أو البيع أو المطالبة بمقابل الانتفاع، تساعد مراجعة سند الملكية والمخطط وعقود البيع أو الإرث والمراسلات على تحديد الطريق القانوني المناسب وتجنب إقامة طلبات ناقصة.
المحامي عيسى النظيري – مكتب المحامي عيسى النظيري
مسقط – سلطنة عُمان
الهاتف وواتساب: 00968 94555042
متى تقسم المحكمة العقار عينيًا؟
تشترط المادة 822 من قانون المعاملات المدنية أن يكون المال المشترك قابلًا للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه. وعليه، لا تكفي إمكانية رسم خط على المخطط؛ بل يجب أن تبقى الأجزاء الناتجة قابلة للاستعمال المشروع ومتناسبة مع الأنصبة أو قابلة لتعديل الفروق.
ومن المؤشرات التي قد تدعم القسمة العينية:
- إمكان إنشاء قطع مستقلة مستوفية للاشتراطات التخطيطية.
- وجود مداخل وطرق وخدمات لكل جزء.
- عدم هدم جزء جوهري من المبنى أو تعطيل مرافقه.
- إمكان توزيع الأجزاء وفق قيمة الحصص لا المساحة فقط.
- عدم الإضرار بحقوق الرهن أو الارتفاق أو الغير.
- إمكان تسجيل كل جزء بوصفه وحدة عقارية مستقلة.
متى يتجه النزاع إلى بيع العقار؟
إذا تعذرت القسمة العينية، أو كان من شأنها إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمة العقار، تجيز المادة 823 للشريك بيع حصته لشريك آخر أو طلب بيعها بالطريقة التي يبينها القانون. ويجب قراءة الطلب القضائي بعناية؛ لأن بيع حصة منفردة يختلف اقتصاديًا وقانونيًا عن بيع العقار كله، كما تختلف إجراءات البيع الرضائي عن البيع القضائي.
ومن أمثلة العقارات التي قد يصعب تقسيمها عينيًا:
- منزل صغير مقام على قطعة لا تستوفي التجزئة.
- محل تجاري واحد لا يمكن تقسيمه دون تعطيل النشاط.
- مزرعة تعتمد على بئر أو مدخل أو منشآت مركزية لا يمكن توزيعها عمليًا.
- مبنى تتداخل فيه الخدمات والإنشاءات على نحو يمنع استقلال الأجزاء.
- عقار مرهون يتطلب التصرف فيه أو تقسيمه موافقة صاحب الحق أو معالجة الرهن.
لا يعني تعذر القسمة أن العقار سيباع فورًا أو بسعر معين؛ إذ تتوقف النتيجة على الطلبات، والتقييم، وحقوق الأطراف، وطريقة البيع القانونية، والمزايدة إن تقررت، وأي فرصة للتسوية أو شراء أحد الشركاء لحصص الآخرين.
قسمة المهايأة: تنظيم الانتفاع دون نقل الملكية
المهايأة ليست قسمة نهائية للملكية، بل هي قسمة للمنفعة. وقد تكون:
- مهايأة زمانية: يتناوب الشركاء على الانتفاع بالعقار مدة تتناسب مع حصة كل منهم.
- مهايأة مكانية: ينتفع كل شريك بجزء معين من العقار مع بقاء الملكية على الشيوع.
ويستطيع الشركاء الاتفاق على المهايأة أثناء إجراءات القسمة إلى أن تتم القسمة النهائية. وإذا تعذر الاتفاق، يجوز للمحكمة بناء على طلب أحدهم الأمر بها في الحالات التي يسمح بها القانون. وتفيد المهايأة عندما يحتاج الشركاء إلى حل مؤقت يوقف النزاع حول الاستعمال أو الإيراد، لكنها لا تنشئ سند ملكية مستقلًا لكل جزء.
العقار المشاع بين الورثة
تعد العقارات الموروثة من أكثر صور الشيوع شيوعًا. ويجب قبل القسمة التحقق من حصر الورثة، والأنصبة الشرعية، وديون التركة، والوصايا، وحقوق القُصّر، وما إذا كانت التركة ما تزال تحت التصفية.
وتقرر المادة 825 أنه إذا ظهر دين على المتوفى بعد تقسيم التركة، فقد تنفسخ القسمة ما لم يؤد الورثة الدين أو يبرئهم الدائن أو يوجد مال آخر للمتوفى يسدد منه الدين. كما تنظم المواد اللاحقة تسليم أموال التركة وقسمتها، وتجيز لكل وارث طلب نصيبه مفرزًا ما لم يكن ملزمًا بالبقاء على الشيوع بنص أو اتفاق صحيح.
وتتيح بوابة Gov.om خدمة طلب القسمة النقدية أو العينية لتركة المتوفى من خلال ملف التركة في أقسام التركات بالمحاكم الابتدائية.
أخطاء شائعة في عقارات التركات
- تقسيم الأرض قبل استكمال حصر الورثة أو تسجيل الإرث.
- تجاهل دين أو رهن قائم على العقار.
- بيع أحد الورثة جزءًا ماديًا يجاوز حصته أو لم يفرز قانونًا.
- التوقيع نيابة عن قاصر دون صفة أو إذن صحيح.
- الاعتماد على قسمة شفوية قديمة لا تتفق مع السجل العقاري.
- إجراء بناء أو هدم قبل اتفاق الورثة أو صدور ترخيص.
أثر الرهن والحجز وحقوق الدائنين على القسمة
لا ينبغي إتمام القسمة بمعزل عن الدائنين وأصحاب الحقوق المسجلة. فقد أجازت المادة 824 لدائني كل شريك الاعتراض على القسمة الرضائية أو التدخل في دعوى القسمة القضائية، ولا تنفذ القسمة في حقهم إذا لم يدخلوا في الإجراءات على النحو الذي يقرره القانون.
كما قد يمنع الرهن أو الحجز أو التأشير القضائي تسجيل القسمة أو التصرف قبل الحصول على الموافقة أو الحكم أو رفع القيد. ومن المهم طلب شهادة بيانات عقارية حديثة بدل الاعتماد على نسخة قديمة من سند الملكية؛ لأن الصحيفة العقارية قد تتضمن تصرفات أو قيودًا لاحقة.
تسجيل القسمة والحكم في السجل العقاري
دخل قانون السجل العقاري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/2026 حيز العمل من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 مايو 2026. ويلزم القانون بتسجيل التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المقررة أو المزيلة للحقوق العينية العقارية، بما فيها الأحكام القضائية النهائية، ولا يكون للتصرف غير المسجل سوى أثر الالتزام الشخصي بين أطرافه.
كما يلزم المدعي في الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري بتقديم صورة من صحيفة الدعوى إلى أمانة السجل العقاري للتأشير بمضمون طلباته. فإذا تقرر الحق بحكم نهائي، اعتبر مسجلًا من تاريخ التأشير بشرط تسجيل الحكم خلال سنة من تاريخ صيرورته نهائيًا. ولا يقبل في إثبات ملكية العقار أو الوحدة العقارية سوى سند الملكية الصادر عن أمانة السجل العقاري وفق المادة 35.
يمكن الاطلاع على القانون من خلال الصفحة الرسمية لدى وزارة العدل والشؤون القانونية، كما توفر بوابة Gov.om خدمة تسجيل الحكم النهائي على العقار وتوضح أن التسجيل يؤدي إلى تعديل الملكية وإصدار سند جديد استنادًا إلى القرار القضائي.
المستندات المهمة قبل القسمة أو رفع الدعوى
| المستند | سبب أهميته |
|---|---|
| سند الملكية الحديث | يثبت الملاك والحصص والوصف العقاري الأساسي. |
| شهادة البيانات العقارية | تكشف القيود والتأشيرات والرهون والتصرفات المسجلة. |
| الرسم المساحي والمخطط | يساعد في تحديد إمكان القسمة والحدود والمداخل. |
| إعلام حصر الورثة | ضروري إذا كان العقار قد انتقل بطريق الإرث. |
| عقود البيع والهبة والإرث | توضح مصدر الملكية وأي شروط مرتبطة بها. |
| الوكالات | يجب أن تكون صريحة ومحددة إذا تعلق التصرف بالبيع أو الرهن أو القسمة. |
| تقرير تقييم عقاري | يبين قيمة العقار والحصص والفروق بين الأجزاء. |
| تقرير هندسي أو مساحي | يبين قابلية الإفراز وأثره على المبنى والخدمات. |
| عقود الإيجار وكشوف الإيرادات | تفيد في حساب العوائد والمطالبات بين الشركاء. |
| المراسلات والإنذارات | تثبت الطلبات والاعتراضات وتاريخ العلم بالتصرفات. |
من يقع عليه عبء الإثبات؟
تختلف الإجابة بحسب الطلب. فالشريك الذي يدعي نسبة ملكية تخالف السند أو ظاهر المستندات يحتاج إلى تقديم دليله. ومن يطالب بمبالغ أنفقها على العقار يحتاج إلى إثبات النفقة وضرورتها. ومن يطلب عائدًا أو مقابل انتفاع يحتاج إلى بيان أساس المطالبة وفترة الاستئثار أو الإيرادات المقبوضة. ومن يدعي وجود قسمة سابقة أو تنازل أو اتفاق إدارة يجب أن يقدم المحررات والقرائن المؤيدة لذلك.
ولا تعني الإقامة الطويلة في العقار وحدها أن الحصة أصبحت ملكًا مفرزًا للشريك المقيم، كما لا يكفي دفع فواتير الخدمات وحده لإثبات ملكية جزء مستقل يخالف سند الملكية.
الحالات العاجلة في نزاعات العقار المشاع
قد يحتاج الشريك إلى إجراء سريع إذا كان هناك خطر لا يحتمل انتظار الفصل النهائي، ومن أمثلة ذلك:
- الشروع في بيع العقار كله دون موافقة أصحاب الحقوق.
- هدم المبنى أو تغيير معالمه أو إنشاءات قد يصعب تداركها.
- خطر انهيار أو تسرب أو حريق يهدد المال المشترك.
- إخفاء الإيرادات أو تحويلها مع وجود خشية جدية من ضياعها.
- وجود تصرف يتطلب التأشير بالدعوى في السجل العقاري.
- بدء ميعاد قصير مرتبط بالشفعة أو الطعن في القسمة.
- محاولة تنفيذ رهن أو حجز دون إدخال صاحب حق ذي صلة.
ويختلف الإجراء المناسب بين طلب وقتي، أو تحفظي، أو دعوى موضوعية، أو تأشير في السجل العقاري، ولا يمكن تحديده من وصف مختصر دون مراجعة السند والوقائع.
الطعن في القسمة الرضائية بسبب الغبن
أجاز القانون لمن لحقه غبن فاحش في قسمة التراضي أن يطلب من المحكمة فسخ القسمة وإعادتها بصورة عادلة، وتكون العبرة بقيمة المال وقت القسمة. إلا أن المادة 830 تقرر عدم سماع هذه الدعوى إذا لم ترفع خلال سنة من تاريخ القسمة.
ولذلك يجب عدم تأخير مراجعة القسمة إذا ظهر أن أحد الشركاء حصل على جزء أقل بكثير من قيمة حصته. ويستلزم الأمر عادة تقييمًا عقاريًا يبين قيمة كل جزء وقت إبرام القسمة، لا قيمته بعد ارتفاع السوق أو تطوير العقار بسنوات.
دفوع شائعة في دعوى قسمة العقار
| الدفع أو الاعتراض | ما الذي يجب فحصه؟ |
|---|---|
| العقار غير قابل للقسمة | تقرير الخبير، والاشتراطات التخطيطية، وأثر الإفراز في القيمة والمنفعة. |
| الحصص غير صحيحة | سند الملكية، والإرث، والعقود، والأحكام السابقة. |
| وجود قسمة سابقة | هل القسمة مكتوبة ومسجلة؟ وهل صدرت من جميع ذوي الصفة؟ |
| وجود قاصر أو غائب | الولاية أو الوصاية أو القوامة والإذن القضائي اللازم. |
| وجود دين أو رهن | قيمة الدين، ومرتبة الحق، وموقف الدائن من القسمة. |
| ضرورة بقاء العقار على الشيوع | الغرض المخصص له وطبيعته وما إذا كان تقسيمه يهدم المنفعة المقصودة. |
| الادعاء بالاستئثار بجزء معين | هل يوجد سند مفرز أم مجرد استعمال أو مهايأة؟ |
صحيح أم خاطئ حول العقار المشاع؟
| العبارة | التقييم | التوضيح |
|---|---|---|
| كل شريك يملك جزءًا جغرافيًا محددًا يساوي حصته. | خاطئ | الحصة الشائعة ترد على كامل العقار ما لم تفرز وتسجل. |
| يستطيع شريك طلب القسمة ولو رفض الباقون. | صحيح من حيث الأصل | مع مراعاة قابلية العقار للقسمة والقوانين الخاصة وأي مانع من بقاء الشيوع. |
| الاتفاق الشفهي يكفي لإصدار سند مستقل. | خاطئ | يلزم استكمال التوثيق والتسجيل والموافقات اللازمة. |
| المساحة هي المعيار الوحيد في القسمة. | خاطئ | يجب مراعاة القيمة والموقع والاستعمال والبناء والخدمات. |
| يجوز اتخاذ إجراء ضروري لحفظ العقار دون انتظار الجميع. | صحيح | مع إثبات الضرورة ومعقولية النفقة وعدم تجاوز حدود الحفظ. |
| بيع حصة شائعة يضمن للمشتري الجزء الذي كان يستخدمه البائع. | خاطئ | المشتري يتلقى الحصة الشائعة، ما لم يكن الجزء مفرزًا ومسجلًا. |
| يمكن أن تنظم المهايأة الانتفاع دون إنهاء الشيوع. | صحيح | فهي قسمة منفعة زمانية أو مكانية وليست قسمة نهائية للملكية. |
حالة افتراضية تعليمية
تنبيه: الحالة التالية افتراضية ومخصصة لشرح كيفية تحليل المشكلة، ولا تمثل حكمًا قضائيًا أو ملفًا حقيقيًا لأحد موكلي المكتب.
انتقلت أرض سكنية إلى أربعة ورثة بنسب مختلفة. استعمل اثنان منهم الجزء الأمامي وبنيا مرافق إضافية، بينما لم ينتفع الآخران بالعقار. وبعد سنوات طلب أحد الورثة بيع حصته، وادعى الباقون أن الأرض مقسمة بينهم شفهيًا منذ وفاة المورث.
يبدأ التحليل بفحص سند الملكية وتسجيل الإرث ونسب الورثة، ثم معرفة ما إذا كانت هناك قسمة موثقة أو مجرد مهايأة في الاستعمال. بعد ذلك يفحص مهندس إمكان تقسيم الأرض إلى قطع مستقلة، وقيمة البناء المضاف، والطرق والخدمات، وأثر القسمة في قيمة العقار.
إذا ثبت عدم وجود قسمة مسجلة، يظل الأصل أن الملكية شائعة. وقد يتفق الورثة على قسمة رضائية تراعي قيمة الأجزاء والبناء، أو يطلب أحدهم القسمة القضائية. وإذا تعذرت القسمة دون ضرر أو نقص كبير، تدرس المحكمة الحل الذي يجيزه القانون، مع فحص حقوق من أنفق على البناء، وحقوق بقية الورثة في الانتفاع والإيرادات، وأي ديون أو قيود على التركة.
دور المحامي في نزاع العقار المشاع
لا يقتصر دور المحامي على رفع دعوى القسمة؛ فقد تكون التسوية أو إعادة تنظيم الملكية أقل تكلفة وأكثر فائدة. وتشمل الأعمال القانونية المحتملة:
- مراجعة سند الملكية والقيود والتأشيرات.
- تحليل الحصص ومصدر اكتسابها.
- تحديد ذوي الصفة الواجب إدخالهم.
- مراجعة الوكالات والولاية على القاصر.
- صياغة اتفاق إدارة أو مهايأة أو قسمة رضائية.
- إعداد الإنذارات والمطالبات بالحساب أو الإيرادات.
- تنسيق الخبرة الهندسية والتقييم العقاري.
- رفع دعوى القسمة أو الدفاع فيها ومتابعة الخبرة.
- مراجعة حقوق الشفعة والمهل المرتبطة بها.
- متابعة تسجيل الاتفاق أو الحكم النهائي وإصدار السندات.
أتعاب المحامي والتكاليف المتوقعة
لا توجد تكلفة واحدة تصلح لجميع قضايا العقار المشاع. تختلف الأتعاب والمصروفات بحسب عدد الشركاء، وقيمة العقار، وحجم المستندات، ووجود ورثة أو قُصّر، والحاجة إلى خبير هندسي أو مقيم عقاري، ومرحلة القضية، والاستئناف، وإجراءات التسجيل أو التنفيذ.
ويجب التمييز بين:
- أتعاب المحامي المتفق عليها.
- الرسوم القضائية أو الحكومية.
- أتعاب الخبرة والتقييم والمسح.
- تكاليف الإعلان والترجمة والتصديق عند الحاجة.
- رسوم التسجيل وإصدار السندات.
- مصروفات التنفيذ أو البيع إذا انتهى النزاع إلى ذلك.
يستحسن الحصول على بيان مكتوب لنطاق العمل وما تشمله الأتعاب وما لا تشمله، بدل افتراض أن المبلغ يشمل جميع مراحل النزاع والتسجيل والتنفيذ.
الأسئلة الشائعة حول العقار المشاع في سلطنة عُمان
1. ما المقصود بالعقار المشاع في سلطنة عُمان؟
هو عقار يملكه شخصان أو أكثر بحصص غير مفرزة، بحيث ترد حصة كل شريك على كامل العقار حتى تتم القسمة والتسجيل.
2. هل يستطيع أحد الشركاء بيع حصته دون موافقة الباقين؟
يجوز له من حيث الأصل التصرف في حصته الشائعة، مع مراعاة القيود القانونية وعدم الإضرار بحقوق الشركاء وحقوق الشفعة والتسجيل.
3. هل يجوز بيع جزء محدد من العقار المشاع؟
بيع جزء مادي غير مفرز ينطوي على مخاطر؛ لأن البائع لا يملك ذلك الجزء مستقلًا، وقد ينتقل حق المشتري إلى ما يؤول إلى البائع عند القسمة.
4. هل يحق لشريك طلب القسمة رغم رفض الآخرين؟
نعم، يجوز له طلب القسمة القضائية من حيث الأصل إذا تعذر الاتفاق، مع مراعاة قابلية العقار للقسمة وأي مانع قانوني.
5. ماذا يحدث إذا كان العقار غير قابل للقسمة؟
تفحص المحكمة إمكان البيع أو غيره من الحلول المقررة قانونًا إذا كانت القسمة العينية تسبب ضررًا أو نقصًا كبيرًا في القيمة.
6. ما الفرق بين القسمة والمهايأة؟
القسمة تنهي الشيوع وتفرز الملكية، أما المهايأة فتنظم الانتفاع بالعقار زمانيًا أو مكانيًا مع بقاء الملكية مشتركة.
7. هل يسقط حق الشريك إذا لم يستخدم العقار لسنوات؟
عدم الاستعمال وحده لا ينقل حصته تلقائيًا إلى الشريك المستعمل، لكن يجب فحص الحيازة والسند والمطالبات والمدة والوقائع في كل حالة.
8. من يتحمل تكاليف صيانة العقار المشاع؟
يتحملها الشركاء من حيث الأصل بنسبة حصصهم، مع ضرورة إثبات النفقة وضرورتها والتمييز بين الحفظ والتحسين الاختياري.
9. هل يمكن تقسيم عقار موروث قبل سداد ديون التركة؟
يجب حصر ديون التركة وتسويتها ومراعاة حقوق الدائنين؛ لأن ظهور دين بعد القسمة قد يؤثر في صحتها واستمرارها.
10. ما المحكمة المختصة بدعوى قسمة عقار مشاع؟
يكون الاختصاص المحلي في الدعوى العينية العقارية للمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، مع مراعاة طبيعة النزاع والقواعد الخاصة بالتركات أو القُصّر.
11. هل يكفي حكم القسمة دون تسجيله؟
يجب تسجيل الحكم النهائي والتغييرات العقارية لدى أمانة السجل العقاري وإصدار سندات الملكية وفق الإجراءات القانونية.
12. متى يجب التحرك سريعًا في نزاع العقار المشاع؟
عند وجود بيع وشيك أو هدم أو تصرف ضار أو بداية ميعاد للشفعة أو خطر على العقار أو حاجة إلى التأشير بالدعوى في السجل العقاري.
روابط هامة
- قانون المعاملات المدنية – وزارة العدل والشؤون القانونية.
- قانون السجل العقاري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/2026.
- قانون الإجراءات المدنية والتجارية – وزارة العدل والشؤون القانونية.
- خدمة تسجيل الحكم النهائي على العقار – البوابة الحكومية.
- طلب قسمة نقدية أو عينية لتركة المتوفى – البوابة الحكومية.
- وزارة الإسكان والتخطيط العمراني – Gov.om.
الخلاصة
العقار المشاع في سلطنة عُمان لا يمنح كل شريك جزءًا ماديًا محددًا تلقائيًا، وإنما يمنحه حصة في كامل العقار. ويملك الشريك حقوق الانتفاع والإدارة والتصرف وطلب القسمة، لكن ضمن حدود حقوق بقية الملاك والقيود المسجلة والقواعد الخاصة بالأهلية والرهون والورثة.
ويبدأ الحل الصحيح من سند الملكية والبيانات العقارية الحديثة، ثم تحديد الحصص والحقوق والديون وقابلية الإفراز. فإذا اتفق الشركاء أمكن إعداد قسمة رضائية قابلة للتسجيل، وإذا تعذر الاتفاق جاز طلب القسمة القضائية. أما إذا كان التقسيم يؤدي إلى ضياع المنفعة أو نقص كبير في القيمة، فتفحص الحلول الأخرى التي يجيزها القانون، مع ضرورة تسجيل الاتفاق أو الحكم النهائي حتى تنتج آثاره العينية العقارية.
راجع موقف العقار قبل التصرف أو رفع الدعوى
تساعد المراجعة المبكرة لسند الملكية والمخطط والحصص والرهون ومستندات الإرث على تحديد ما إذا كان الأنسب هو القسمة الرضائية أو القضائية أو المهايأة أو شراء الحصص، مع الحفاظ على المدد والإجراءات النظامية.
مكتب المحامي عيسى النظيري للمحاماة والاستشارات القانونية
مسقط – سلطنة عُمان
الهاتف وواتساب: 00968 94555042

هل يحق لأي شريك إنهاء الشيوع متى شاء؟
نعم من حيث الأصل، لكن طريقة إنهاء الشيوع تختلف جذريًا بين القسمة الرضائية والقسمة الجبرية، وقد تنتهي ببيع العقار بالمزاد.
العقار المشاع في سلطنة عُمان
من أكثر أسباب تعطل الانتفاع والاستثمار،
خصوصًا عندما يتعدد الشركاء
وتختلف الرغبات،
فيتحول العقار من أصل نافع
إلى مصدر نزاع طويل.
كثير من القضايا لا تنشأ
بسبب سوء نية،
بل بسبب غياب قرار قانوني حاسم.
قد يهمك: محامي عقارات في مسقط | دليل 2026 لاختيار المحامي الصح خبير القضايا العقارية في عُمان
هذا المقال يشرح الإطار القانوني للشيوع،
ومتى تُقبل القسمة،
ومتى تُرفض،
ولماذا ينتهي الأمر أحيانًا
إلى البيع بالمزاد
رغم اعتراض بعض الشركاء.
قصة موكل (تخيلية) من الواقع العملي
“سعيد” ورث عقارًا سكنيًا
مع أربعة من إخوته.
كل شريك كان له تصور مختلف:
أحدهم يريد البيع،
آخر السكن،
وثالث الاستثمار.
استمر الخلاف سنوات،
تعطلت خلالها الاستفادة،
إلى أن رُفعت دعوى قسمة.
النتيجة لم تكن كما توقعوا،
إذ انتهى العقار
إلى البيع بالمزاد
لعدم قابليته للقسمة العينية.
الفهم القانوني الأساسي للعقار المشاع
الشيوع
هو اشتراك أكثر من شخص
في ملكية عقار
دون أن تكون حصة أي منهم
مفرزة ومحددة.
لكل شريك
حق الانتفاع
بقدر حصته،
لكن لا يجوز له
الانفراد بالتصرف
بما يضر الآخرين.
أين يقع الخطأ الشائع؟
في الاعتقاد أن الشيوع وضع دائم
لا يمكن إنهاؤه إلا باتفاق الجميع.
قد يهمك: محامي عقارات في صحار – استشارات قانونية متخصصة لحماية حقوقك العقارية
طرق إنهاء الشيوع في العقار

القسمة الرضائية
تتم باتفاق جميع الشركاء،
وهي الأفضل
من حيث السرعة والكلفة،
إذا كان العقار قابلًا للقسمة.
القسمة القضائية
تُلجأ إليها عند الخلاف،
وتفصل فيها المحكمة
بعد فحص قابلية القسمة.
البيع بالمزاد العلني
إذا ثبت أن القسمة
غير ممكنة
أو تُلحق ضررًا جسيمًا،
يُقضى ببيع العقار
وقسمة الثمن.
متى تُجبر المحكمة على القسمة؟
تُجبر القسمة
إذا طلبها أحد الشركاء
ولم يكن في ذلك
ضرر جسيم
بباقي الشركاء
أو بالعقار ذاته.
الأصل أن
لا يُجبر أحد
على البقاء في الشيوع.
اقرأ أيضا”: العربون في بيع العقار في سلطنة عُمان: متى يُسترد ومتى يُصادر؟
متى تنتهي القسمة بالبيع بالمزاد؟
تنتهي القسمة بالمزاد
إذا ثبت:
عدم قابلية العقار للقسمة،
أو أن القسمة
تُنقص من قيمته
أو منفعته.
اعتراض بعض الشركاء
لا يمنع البيع
إذا استوفى الحكم شروطه.
كيف تنظر المحكمة إلى قضايا الشيوع؟
تميل المحاكم في سلطنة عُمان
إلى إنهاء حالة الشيوع
متى أصبحت سببًا للنزاع
وتعطيل المنفعة،
مع تحقيق أكبر قدر
من العدالة بين الشركاء.
ولا تُفضل الإبقاء على الشيوع
إذا ثبت أنه وضع غير منتج
أو مثار خصومة دائمة.
القرار الخاطئ الشائع
أكثر قرار يُندم عليه
في قضايا الشيوع
هو ترك العقار
بلا إدارة أو اتفاق
سنوات طويلة،
ما يُضعف القيمة
ويقود غالبًا
إلى بيع غير مرغوب.
لو عاد الزمن إلى البداية…

لكان الأجدى
تنظيم العلاقة بين الشركاء
باتفاق مكتوب منذ البداية،
بدل ترك الخلاف
يتفاقم حتى تفرض المحكمة
الحل الأصعب.
قد يهمك: تنفيذ الرهن العقاري في سلطنة عُمان: الإجراءات والحقوق وطرق الاعتراض
ما لا يمنع إنهاء الشيوع
- اعتراض شريك واحد فقط
- الرغبة الشخصية في الإبقاء
- الخلافات العائلية
- الاستعمال الفردي دون اتفاق
متى يجب استشارة محامٍ؟
تُعد الاستشارة القانونية ضرورية
قبل رفع دعوى قسمة،
لأن اختيار الطريق الأنسب
(قسمة – تعويض – بيع)
قد يحفظ قيمة العقار.
وغالبًا ما يُحدث الفرق
رأي محامي في مسقط
مطّلع على التطبيق القضائي المحلي
في هذا النوع من النزاعات.
أرقام ومدد واقعية
- قضايا الشيوع: من أطول القضايا العقارية
- القسمة الرضائية: الأسرع والأقل كلفة
- البيع بالمزاد: حل أخير عند التعذر
حدود هذا المقال
هذا المقال يقدم شرحًا عامًا للعقار المشاع
في سلطنة عُمان،
ولا يُعد استشارة قانونية مخصصة،
إذ تختلف النتائج
باختلاف طبيعة العقار
وعدد الشركاء.
الفهم قبل القرار

في الشيوع،
التردد يكلّف أكثر من القرار.
والإدارة القانونية المبكرة
هي ما يتوقعه الناس
من محامي في سلطنة عُمان
يتعامل مع العقار
كقيمة لا كخصومة.
الخاتمة
العقار المشاع
ليس مشكلة في ذاته،
بل طريقة التعامل معه.
وكلما كان القرار
قانونيًا ومدروسًا،
زادت فرص الخروج
بأقل خسارة
وأكبر عدالة.
أُعد هذا المحتوى وفق قراءة تطبيقية لقضايا الشيوع وقسمة العقار كما تُنظر أمام المحاكم في سلطنة عُمان، وبمنهج مهني يعتمد عليه المحامي عيسى النظيري

